مفهوم
الفروق الفردية
تعريف
الفروق الفردية يشير تعريف الفروق الفردية إلى انحراف الفرد عن المتوسط الجماعي
للصفات المتعددة والمشتركة بين الجميع، كما أنّه يمكن أن ينحصر مدى الفروق الفردية
أو يتسع حسب توزيع المستويات المتعددة التي بصدد دراستها وتحليلها، واستنادًا إلى
ما سبق يمكن تعريف الفروق الفردية على أنّها مقياس يستند إلى أسس علمية يدرس ويوضح
مستوى الاختلاف القائم بين الأفراد فيما بينهم بناءً على سمة مشتركة بالاستناد إلى
مصطلحي التشابه والاختلاف، من خلال التشابه النوعي الذي يشير إلى وجود الصفة عند
جميع الأفراد، والاختلاف الكمي الذي يشير إلى درجة ومستوى وجود الصفة بين الأشخاص،
والاختلافات الفردية هي ظاهرة عامة موجودة عند جميع المخلوقات، فمن غير الممكن أنّ
يكون هناك شخصان من نفس النوع متشابهان في الاستجابة لنفس الموقف.
ويختلف الأفراد أيضًا في القدرة على التعلم، أو
حل المشكلات، وحتى الأحوال الانفعالية، مثل الحب والخوف، ووجود مثل هذه الفروق
الفردية بين البشر أمرٌ عادي، وتشمل هذه الفروق على جوانب الشخصية المختلفة
الجسمية والعقلية والمزاجية والاجتماعية، ويختلف الأفراد فيما بينهم في الطولِ أو
الوزن، أو تكون الفروق بينهم في الذكاء، أو في الميول، أو في سمات الشخصية؛
كالانطواء، أو الانبساط، وبعض الفروق الفردية تعود إلى العامل الوراثي، وبعضها له
علاقة بالبيئة التي يعيش فيها الفرد، وبعضها ينتج عن تداخل الوراثة مع البيئة.
يساعد
وجود الفروق الفردية بين الناس على جعل الحياة تسير بشكل طبيعي، فلا يمكن أنّ يكون
هناك حياةً، إذا كان كل الناس يتمتعون بدرجة واحدة من الذكاء، بل تحتاج الحياة إلى
التنوع والاختلاف حتى تستمر، ولا يتطلب النجاح في الحياة درجة ذكاء عالية، والجدير
ذكره أنه يتم تحديد الفروق الفردية من خلال دراستها وقياس خصائصها، ويعتمد قياس
الفروق الفردية على العدد، ومثال ذلك أنّه من الممكن تحديد درجة ذكاء الفرد من
خلال عدد الفقرات التي أجاب عنها الشخص في اختبار ذكاء معين بطريقة صحيحة.
أهمية معرفة الفروق الفردية في المجال التعليمي
يسعى العلماء إلى دراسة الفروق الفردية بين
الطلبة، وذلك لمساعدة المعلم في التخطيط والإعداد الجيد وتطوير البرامج التعليمية
بحيث تراعي الفروق الفردية بين جميع الطلبة، مما يجعل التعليم مناسب لجميع الطلبة،
وفيما يأتي بعض النقاط التي توضح أهمية الفروق الفردية في الجانب التعليمي:
العمل
على إعداد مناهج مناسبة لقدرات واستعدادات التلاميذ وتراعي الفروق الفردية فيما بينهم.
توظيف الأنشطة والبرامج التي تناسب مستويات الطلبة وتراعي الفروق الفردية فيما
بينهم وتلبي احتياجاتهم، مثل رعاية الموهوبين، والمسابقات العلمية، ودروس التقوية.
تساعد
معرفة الفروق الفردية في توجيه الطالب نحو اختيار التخصص المناسب الذي يراعي
قدراته واستعداداته وميوله. يساعد في تحديد البرامج وطرق التعليم والأنشطة
الإضافة.
تعزز
من قدرة المعلم في قيادة العملية التعليمية.
طبيعة
الفروق الفردية
وجود
الفروق الفردية في النواحي الشخصية المختلفة، ومنها: الجسمية، والعقلية،
والمزاجية، والاجتماعية،
حيث
يختلف الأفراد فيما بينهم من ناحية الطول أو الوزن، كما أنّ هناك فروقاً في
الذكاء، أو في الميول، أو السمات الشخصية، كالانطواء، أو الانبساط. فروق الصفة
الوراثية، وبعضها يتأثر أكثر بالبيئة والظروف الإجتماعية المحيطة بالفرد، ومعظمها
يتداخل فيه عامل الوراثة والبيئة. الفروق بين الناس في الخصائص العقلية، أو
المزاجية، أو الجسمية، حيث لا يعني وجود هذه الخصائص في شخص وانعدامها عند آخر،
حيث لا يوجد شخص معدوم الذكاء، أو إنسان كامل الذكاء، فالفروق تعني الدرجات من شخص
إلى آخر.
تحسين
سير الحياة بالشكل الطبيعي، فالحياة لا يمكن أن تقوم إذا كان الناس جميعاً على
درجة واحدة من الذكاء، كما أنّ الذكاء ليس الشرط الوحيد للنجاح في الحياة، فقد لا
يكون الشخص على درجة عالية من الذكاء والعلم، ومع ذلك يكون ناجحاً.
خصائص
الفروق الفردية
عمومية
الفروق الفردية
تعد الاختلافات الفردية عامة، فلن نجد شخصين
يتشابهان في استجابة كل منهما لموقف واحد، وتؤكد العديد من الأبحاث اختلاف أفراد
النوع الواحد في قدرتهم على التعلم، وحلهم للمشكلات، وأحوالهم الانفعالية؛ مثل:
الخوف والحب، ودوافع السلوك؛ مثل: حب الاستطلاع، والحاجة للإنجاز.
قابلية
الفروق الفردية للقياس
يتم القياس بالخصائص المختلفة للأشخاص، مثل:
قياس إحدى الصفات؛ كالذكاء ويرتبط مفهوم القياس بالعد، فإن ما يفعله المرء في أي
مقياس هو عدد الوحدات المتشابهة؛ مثل: إختبارات الذكاء بعد عد المفردات التي يجيب
عليها المفحوص بحيث نصل إلى قياس درجة ذكائه.
مدى
الفروق الفردية
يتمثل المدى في وجود الفرق بين أعلى درجة لوجود
أي صفة من الصفات المختلفة وأقل درجة لها، ويختلف المدى من صفة إلى أخرى، ويختلف
من نوع إلى آخر من الأنواع الرئيسية للصفات المتعددة؛ مثل: مدى القدرة على التذكر
يختلف عن مدى القدرة على الاستدلال، والتذكر والاستدلال صفتان عقليتان. ثبات
الفروق الفردية من أكثر الفروق ثباتاً هي الفروق العقلية المعرفية، وخاصة بعد
مرحلة المراهقة المبكرة، وتظل الميول ثابتة لمدى زمني بعيد، وأكثر الفروق تغيراً
هي الفروق القائمة بين السمات الشخصية.